" جــــراح أمــــــــة "
أعداء بمؤامرات السوء تتربص بنا
و كلنا نــائم يهذي سذاجة و ثمالــة
مُهـان حـال العروبـة ينعـي حظـــه
فاجعلوا من تيجانكم لعزوته ظـلالا
تداس مقدّساتنا بوضع صار مزدر
أين اختفت شجاعتكم بالله يا أبطــالا
هـلاّ نفضتـم غبـار العار طال أمـده
أم تُـراه يـروق لكـم وضعـا مُحــالا
أم هو نسياننا لله الذي أنسانا أنفسـنا
فغـدَوْنــا نقبّــل أقــدام العــدو إذلالا
أم جنـون هـذا الذّي أصـاب أمّتـنــا
من تركـع لغريمـها و تمسح النّـعالا
تفحصـوا تاريـخ الأولين يئن مؤنبـا
و بعزم افتحوا لدرب معبرنا مجـالا
إلى متى نحني رؤوسنا ذلا و مهانة
لثعالـب تنثرنـا فـي الأجـواء رمــالا
يرعبـوننـا و المهـابـة نحـن منبـعـها
و زمام الأمور بأيديهم ترتفع تتعالى
إلى متى يظل صـرح أمتنـا منتكسـا
و صرحهم محمول على أكتافنا جبالا
امتلكونـا كرضيـع علـى صـدر أمــه
يأخـذه عنـوة متـى رغـب الوصــال
يشتّـتـوننـا لأهـداف و منفـعـة لهــم
و ضعفـنا يكسبونه كنوزا و أمـوالا
يصدرون تفاهات شياطيـن ملّـتهــم
فنلبّي بطاعة سمـع البليـد و إقبـــالا
و ننزاح على أصل تواجدنا ببلاهة
فتعبـث بنا رياحهـم يمينـا و شمـالا
قد جاءتنا التعاليم بالفرقـان مُنـذرة
لن يرضوا و حقد أنفسهم لنا كمالا
كلّ الرّذائل تفشّت و بيننا انغرست
والمحرمات صارت بفتاوينا حلالا
ضاق حالنا و للعالم أصبحنا مهزلة
و سئمنا التحدّي بأحـزاننـا نضـالا
تراكمت الأوجاع وثقُــلت أعباؤنــا
بانكسار تحت راية العمالـة يتـوالى
مُحقت هيبتنـا و اختلط حابلنا بنابل
فانتهكوا حرماتنـا تجاهلا و جـدالا
فقدنـا موازين الأمـور و أبعادهـا
فالفقمـة نراها بـأمّ أعيننـا غزالـة
و الحـقّ ينداس جهـرا بتوقيـعـنـا
و نحـن نمـرح غـبــاوة و ظلالــة
أوَ الوضيـع بتاج السلطنة نسيّده ؟!
و ننساق أمامه قطعانا لمأكله حلالا
أجبرونا على الذّل فصادقنـا قربه
و بعْـنـا أحبتـنـا بوسـاخـة أنــذالا
أ مُخذر هـذا العقـل الـذّي نملكــه
أم انسـلاخ الفحـولة و الأصـالـة
أم بـلادة تسكـنُ أعماقنـا متشبّثــة
تعـوّدنا قـبحها نساء كنا أو رجالا
تفحّل الدّاء فانطوى كلّ على حاله
وصار الجميع يندب ماض أطلالا
و المروءة تبرأت منا بخجل نافرة
تضرّعت لقبور السّلف سنينا طوالا
هلُمّوا و لنتناسى سقوطا ضيّـعـنـا
و ننهـض يـدا بيـد تضامـنـا فعّــالا
نتّحـد و في اتحادنـا نصرة و قــوّة
نحطّم جبروتا مكث بعنوقنا محتالا
لنفيــق من سبـات مقـيـت هـالكـنـا
و ناثرنا في الورى عدمًا لا محالـة
و نضحى و إلاّ كيف سنضحى بعدها ؟!
سينعوا تواجـدنا فرائسـا و كُســالا
تعالوا نرمم المهلهل و نبني جديدنا
نعوّل بعزيمة و توكّل عليه تعــالى
نسعى لتغيير سيباركه ربّنا مبادرة
عساه يغيّر كرما وضعنا و الأحوال
قصيدة للشاعرة // عزيزة مكرود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق